مركز المصطفى ( ص )

12

العقائد الإسلامية

ولكن محمد ابن عبد الوهاب صرح بذلك ، واعتبر طلب الشفاعة منهم ( عليهم السلام ) شركا ! قال ( فالشفاعة كلها لله فاطلبها منه ، وقل : اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في . وأمثال هذا . فإن قال : النبي ( ص ) أعطي الشفاعة ، وأنا أطلب مما أعطاه الله . فالجواب : أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا ، وقال : فلا تدعوا مع الله أحدا . . . . الخ . ) . وقد قسم ابن عبد الوهاب الشفاعة إلى شفاعة منفية ، وهي التي ( تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ) وشفاعة مثبتة ، وهي ( التي تطلب من الله الشافع المكرم بالشفاعة . . . الخ . ) انتهى . والجواب الكلي على هذه المقولة أنها دعوى بدون دليل ، نشأت من سوء الفهم لمعنى الشفاعة ، ومعنى طلبها من الشافع ، ومعنى الاستشفاع والتوسل إلى الله تعالى بالنبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) وأوليائه المقربين ! فافترضت فيها معان لا توجد فيها ! ! والجواب عنها بشئ من التفصيل ، أنها تتضمن شبهتين ينبغي التفكيك بينهما : فالشبهة الأولى حول الشفاعة ، ومفادها أن آيات الشفاعة وأحاديثها ، يجب أن تحمل على المجاز ، لأن الشفاعة فيها أمر شكلي لا حقيقي ! ولم يذكر صاحب هذه الشبهة دليلا على لزوم ترك المعنى الحقيقي وحمل نصوص الشفاعة على المجاز ، بل لم نجد أحدا من الوهابيين ذكر ذلك . . نعم ذكر محمد رشيد رضا إشكال بعضهم على ذلك وأجاب عنه بما قد يفهم منه أن الشفاعة أمر شكلي ! - قال في تفسير المنار ج 8 ص 13 : فإن قيل : أليس الشفعاء يؤثرون في إرادته تعالى ، فيحملونه على العفو عن المشفوع لهم والمغفرة لهم ؟ قلنا : كلا إن المخلوق لا يقدر على التأثير في صفات الخالق الأزلية الكاملة . . .